أصبحنا..!


بقلم – هشام الشعراوي

 

بشرٌ بوجوه وملامح ممسوخة، نسكُب اللُطف والظُرف فقط في بؤرة المصلحة، ولا نكترث بالإنسانية فضلًا عن الدين والأخلاق والعرف.

 

أصبحنا..

كقطيعٌ من الذئاب في غابة شاسعة ممتدة أطرافها، وبها كهف المُلك، وحانة للخمر، وسبايا لذكور الذئاب، وصندوق من الذهب يحوي ذهبًا وفضة، وذئابٌ شرسة للحراسة والخدمة، جميعُنا يتقاتل بغير شرف للحصول على تلك المغريات، دون النظر إلى السماء وخالقها.

 

أصبحنا..

نرفعُ للغدر أعلامًا، ونحفرُ للكذب والمكر والخداع خنادق، ولجبن الطباع تراثًا يرثه أبناؤنا وأجيالٌ قادمة.

 

يا تُرى ما الذي يحدث وما الذي ننتظره، وهل سنصبح فقط مُتفرجين؟، والملاعب تضج بالفتن والفساد، وهل ستصمُت أعيُننا إن صمتت ألسنتُنا؟، هل سنشير بالبنان على تجمعات الظلام؟، أم نكون منهم ولهم رجال!!، وتنطفئُ بنا آخر شمعة مضيئة في هذه الغابة.

 

لسان حال بعضنا، متى نكتفي؟؟ ومتى تطهُر الغابة؟؟ ومتى ومتـ..، ويجيبون في ذيل تساؤلاتهم: كيف تطهُر غابتنا وفينا من لا يرحم، ومن يظلم وهو في الوقت ذاته يبتسم نفاقًا ومكرًا لمن ظلم، كيف وفينا من لديه أقنعةٌ كثيرة فولاذها من دماء ضحاياه يُجيدُ تبديلها أينما شاء حيثما شاء، كيف وقد اعتادت أُذُننا كل يوم سماع أن هناك ذئب تزوج وأنجب ليعول ويرعى وهو هو من يذبحهم بسكين غادر، كيف وكثُر في غابتنا الزنا وزنا المحارم، وانتهاك الأعراض والأمانات والعورات، وقذفٌ للمحصنات، وتمجيدٌ للمومسات، ووأدٌ للحق والشرف، وتلميعٌ للباطل والخساسة، وكل هذا يثقل الميزان، أما ما يطيحُ بالميزان هو أننا نعرفُ الفاجر ونصفق له.

 

إلا من رحم ربي في كل وقت وفي كل مكان، ففي القرآن قال طالوت لجنوده أثناء الزحف.

 

"إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُم بِنَهَرٍ فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ ۚ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ".

 

فربط الانتصار في المعركة بالانتصار على النفس، رغم العطش لا تشربوا، وإذا اشتد بكم العطش فحسب أحدكم غرفة بيده من الماء.

 

ثم كانت النتيجة "فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ"، وهؤلاء هم القليل في كل عصر، يرفعون شعار "نقاوم ما نحب.. ونتحمل ما نكره".

 

ففي هذا الشعار تجد الدنيا كلها، وهؤلاء القليل هم من خلق الله الدنيا ليفرزهم من الكثرة، ولهم الجنات والكرم في الأخرة.

 

(اللهم لا تجعلنا حطب الشهوات في الدنيا وحطب النار في الأخرة)

(اللهم اجعلنا ممن نقاوم ما نحب ونتحمل ما نكره)

اقرأ المزيد

يا عباد الله ابكوا!

"يا عباد الله ابكوا!"؛ فإن دمع العين يخفف حرارة المعاصي، ويسهل طريق التوبة، فمن علامات قبول التوبة أن تجد التائب منكسر القلب غزير الدمعة

حقائق تاريخية يجهلها المسلمون عن "البابا نويل" و"الكريسماس"!

في مطلع كل عام ميلادي، تتزين عدد من منازل المسلمين بأشجار الكريسماس، وتماثيل "البابا النويل" احتفالاً بما يسمى رأس السنة الميلادية أو عيد الكريسماس

ما ينبغي فعله وقت الكسوف والخسوف؟

الكسوف والخسوف بمعنى واحد لغة، وقيل الكسوف للشمس والخسوف للقمر

خاطرة ونحن على إطلالة العشر

أيها الإخوة الأخوات ونحن على إطلالة خير أيام الدنيا - عشر ذي الحجة - وسائلا الله لنا ولكم القبول

نحو شراكة زوجية ناجحة مدى الحياة

العلاقة الزوجية قائمة على عقد شراكة بين شريكين لا ثالث لهما تنتهي في الأصل بموت أحدهما

"عيد الحب".. عندما يحتفل المسلمون بالأعياد الوثنية تكن "الكارثة"!

لم نكد ننتهي من تحذير المسلمين من الاحتفال بأعياد ما تسمى الكريسماس (Christmas) حتي تطل علينا كارثة أخرى يشارك فيها شباب المسلمين منتصف شهر فبراير من كل عام، تحت مسمى "عيد الحب"

تعليقات


آخر الأخبار