كنز اقتصادي وأمني وسياسي واجتماعي منسي بين أيدينا!


بقلم – المهندس عدنان صوص

 

ماذا سيحصل لو أن الشعوب الإسلامية أخذت بهذا الكنز فقط، هذا الكنز هو وصية من وصايا النبوة وهديها، وهو بين أيدينا نحن الشعوب.

 

تأكد بأن معرفة أسرار هذه الوصية النبوية والالتزام بها لوحدها سينجينا من الضلال وسيحدّ من الأزمة الاقتصادية والسياسية والأمنية والاجتماعية إن لم يأت عليها بالكلية، لذلك تجد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكثر في خطبة الجمعة من التذكير بها.

 

إنها وصية: (الإكثار من ذكر الموتفمن أكثر وتفاعل مع ذكر الموت آثر الحياة الآخرة على الدنيا، وتعلق قلبه بها، وزهد في حطام هذه الدنيا، وعاش مطمئنا راضيا سعيدا قانعا، مسامحا صادقا عادلا أمينا محسنا متصدقا مجاهدا، كريما محبا لغيره كما يحب لنفسه، كارها للظلم بكافة انواعه. فما من شعب كانت هذه حاله، فسيقطف الثمار التالية في المجالات التالية:

 

1 -  الحد من الأزمة الاقتصادية: وذلك من خلال الحد من التعامل بالربا وسرقة اموال الناس الخاصة، والحد من الاعتداء على أموال الدولة والممتلكات العامة، وكذا سيعمل على الحد من الاحتكارات والغش في البيع والشراء، وسيؤدي الى التنافس في الخيرات كالصدقة على الفقراء وذوي الاحتياجات الخاصة، والمعونات الوطنية والطلابية وغيره، والتبرع ببناء المساكن للمعوزين. وسيعمل على الحدّ من النفقات الخاصة والعامة كالإسراف في الأكل والشرب واللباس والزينة وعامة المشتريات ومن استعمال المياه المنزلية، بالتالي سيؤدي الى وفرة في الموارد المالية الخاصة والعامة وكذا الموارد المائية وهذا ينعكس إيجابيًا على الموازنة العامة، بالتالي سيأتي تدريجيا على العجز في الموازنة المالية للدولة وعلى الديون بنوعيها. كما سيحدّ جدا من الطبقية بين الأغنياء والفقراء وسيزيد من التلاحم بين فئات المجتمع، لست مبالغًا يا قوم. إنها وصية كبرى لو أدركنا أسرارها وتفاعلنا معها.

 

2 - الحفاظ على الأمن الوطني: وذلك من خلال الحد من الجرائم الكبرى كالقتل وشرب الخمر وتعاطي المخدرات والبلطجة والعنف، وسيؤدي الى العفو والصفح عن المذنبين، بالتالي خفض عدد القضايا الجنائية والشكاوى لدى المحاكم المدنية وغيره.

 

3 - الحدّ من تردي الوضع السياسي: وذلك من خلال تحكيم شرع الله، والتبعية للأعداء وموالاتهم، والحد من تزوير الانتخابات وشراء وبيع الأصوات وتدخل عِلْيَةُ القوم في سير العملية الانتحابية والانفلات الأمني الفوضوي، وغيره.

 

4 - الحفاظ على الأمن الاجتماعي: وذلك من خلال الحد من الفواحش والتحرشات وتسكع الشباب في الشوارع، والسهرات الحمراء، والعنف الأسري والحد من نسبة الطلاق، وتيسير الأهل الزواج للشباب، وغيره.

 

فإن كنا نعتقد بصحة هذه الثمار، ثمار الإكثار من ذكر الموت التي شملت أهم القضايا في المجتمع فضلا عن إصلاح الدين، فكم تستحق هذه القضية منا من العناية والرعاية والدعاية؟

 

وهذا الأمر يدعونا لمطالبة الداعين للإصلاح أن يولوا هذه القضية في خطابهم ودعوتهم أهمية خاصة كونها مبدئية وأساسية ينبني عليها إصلاح شمولي كلي. ولا يكتفوا أو يركزوا على الإصلاحات الجزئية من دونها.

 

وأخيرًا تذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم: (تَرَكْتُ فِيكُمْ أَمْرَيْنِ لَنْ تَضِلُّوا مَا تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا: كِتَابُ اللَّهِ، وَسُنَّةُ نَبِيِّه). وحديث: (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي...).

اقرأ المزيد

عنصرية أم تمييز؟!

العنصرية داء خبيث عانت منه الكثير من المجتمعات ففتك ببعضها و أدخل بعضها في دوامات من الصراع والنزاعات، والعنصرية أمر بغيض أساسه الكبر والتعالي والنظر

احذر يا معتز مطر!

أنصحك نصيحة لله أن تتقي الله في نفسك وتخاف عليها، فقد تجاوزت حدك

التعامل مع أهل الكتاب

الحمد لله الذي خلق الخلق أجمعين ورفع منهم من استقام على صراطه المستقيم، وأشهد أن لا إله إلا الله القوي المتين

كلمة عن نشر البكائيات بسبب الإغلاق المؤقت للمطاف

فمع تداول صور المطاف وهو خال من الطائفين بسبب عمليات التعقيم والحفاظ على حياة الناس وصحتهم من انتشار وباء كورونا

ما الموقف السليم تجاه انتشار المنكرات..؟

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على النبي الأمين محمد ﷺ وعلى آله وصحبه الأخيار الطيبين رضي الله عنهم أجمعين

تطوير"التشريعات".. ترسيخ لمبادئ العدالة وحماية للحقوق ورفع للكفاءة

إن ما يشهد به ويشاهده شعب المملكة العربية السعودية والعالم أجمع من جهود صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز

تعليقات


آخر الأخبار