ثورة الجرابيع.. مؤامرة التفكيك من الداخل!


بقلم – محمد مصطفى الفقي

 

لم تعد الحرب في الوقت الراهن حرب تقليدية واضحة المعالم والأدوات كما كانت من قبل؛ وإنما باتت خليطًا من توظيف كافة الأدوات المتاحة التقلدية وغير التقليدية في ظل تحول تكنولوجي هائل يغير كثيرًا من المفاهيم السائدة عن نظريه الحرب.

 

وأضحي الملمح والهدف الجوهري "التفجير من الداخل!"، وعليك أن تعلم أننا في حالة حرب وإن لم تدرك ذلك فراجع عقلك!؛ فنحن أمام أشرس وأخطر أنواع الحروب؛ حروب الجيل الرابع.. "اهدم بلدك بنفسك دون خسارة عدوك جندي واحد أو حتى تكلفة رصاصة واحدة؛ فأنت عدو نفسك؟

 

ولحروب الجيل الرابع عدة صور: (دعم الإرهاب، خلق قاعدة غير وطنية متعددة الجنسيات، حرب نفسية متطورة من خلال الإعلام والتلاعب النفسي، استخدام كافة الضغوط العسكرية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، استخدام تكتيكات حروب العصابات).

 

ولو نظرت حولك لوجدت كل ذلك تفشي حولك تحت ما يسمي بالربيع العربي على أرض بلادنا بداية من العام 2010، ونجحت في نشر الفوضى في كل من سوريا وليبيا واليمن ومصر في توظيف التنظيمات الإرهابية المنتسبة زورًا وبهتانًا إلى الإسلام ودعمها في نشر الفوضي إلى أن وقف الجيش المصري حائط صد منيع في إفشال الفوضي داخل البلاد.

 

ولما يأس الغرب من دعم تنظيم الإخوان الإرهابي وفشلت تجربتهم في السيطرة على مصر؛ لجأ إلى صورة أخرى من صور حروب الجيل الرابع وسرعان ما أعاد المعركة إلى الداخل المصري باستخدام الحرب النفسية بالتشكيك والطعن.. وعلينا أن ندرك أن حربنا ليست مع الإرهاب؛ ولكن الإرهاب إحدى صور حروب الجيل الرابع.

 

ومن الوسائل المتقدمة لتلك الحروب هي الحرب النفسية من خلال الإعلام والتلاعب النفسي لهز الثقة في مؤسسات الدولة؛ وعلي رأس تلك المؤسسات المؤسسة العسكرية والتشكيك فيها وفي قيادتها عبر استخدام "جرابيع" خرجوا مستغلين السوشيال ميديا من جديد؛ فاختلقوا الأكاذيب وأطلقوا ألسنتهم البذيئة طعنًا وسبًا وقذفًا ظنًا منهم أنهم يستطيعوا إسقاط هيبة القوات المسلحة المصرية لدى عوام الشعب المصري.

 

خرجت الجرابيع بعد أن تعاطت كميات كبيرة من "الحشيش" باعترافهم أنفسهم؛ محاولين تكرار مآساة الربيع العبري؛ الماضي الأليم الذي ما زلت تتجرع الشعوب المسلمة منه الويلات في سوريا واليمن وليبيا.

 

ومن الواضح أن هناك خطة لتمرير خطاب لفئة معينة من الشباب؛ لذلك فالسلاح الأقوى في حروب الجيل الرابع هو سلاح الحرب النفسية من خلال مواقع التواصل الاجتماعي من جديد واستغلال أمثال ذلك الفاشل محمد علي والسفيه وائل غنيم الذي يطل علينا من دورة المياه موجهًا رسائله المسمومة!

 

لقد تحرك هؤلاء بعد أن تلقوا أوامر أسيادهم محاولين التلاعب النفسي بالقيادة والتشكيك في قيادات الجيش بالتحديد لإسقاط هيبة الدولة والقوات المسلحة المصرية الأقوي في عيون الشعب المصري لبث روح الفوضى من جديد؛ بعد أن رأى الغرب مدى هيمنة الجيش علي الدولة وتمكنه من إعادة الاستقرار من جديد، والمضي قدمًا نحو بناء دولة جديدة قوية بعد أعوام قليلة من مؤامرة 2011.

 

رسالتي الأخيرة في هذا المقام: على الجميع أن يدركوا خطورة حروب الجيل الرابع، وما يحاك في الخفاء لمصرنا الحبيبة عبر استغلال "الجرابيع" لقلة من أصحاب الحماسة الزائدة لإسقاط النظام وهدم الدولة وإشاعة الفوضي، وهو ما أطلقت عليه ما اسمته "كونداليزا رايس" الفوضى الخلاقة التي تُنشأ من فوضي لا أخلاقية، واحذر.. أن ساحة هذه الحرب هو عقلك!!

اقرأ المزيد

المملكة العربية السعودية.. عَمِيْلَةٌ لمن؟

بكل صراحة... أنا رجل كثير الشك، دائم التفكير، شديد الفضول، مستمر التحليل والتركيب والربط والمقارنة

تطوير"التشريعات".. ترسيخ لمبادئ العدالة وحماية للحقوق ورفع للكفاءة

إن ما يشهد به ويشاهده شعب المملكة العربية السعودية والعالم أجمع من جهود صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز

"إرهاب الأحباب".. نشأت في تركيا وترعرعت بالهند ومولتها بريطانيا

تبذل وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة في المملكة العربية السعودية بقيادة معالي الوزير الشيخ الدكتور عبداللطيف آل الشيخ، جهودًا كبيرة لنشر العقيدة الصحيحة والمنهج السلفي الأصيل

ملحد يقود قطيعًا !

الباشا الثوري محمد علي مفجر ثورة التصحيح وحامل هم الغلابة على عاتقه، الذي لا يؤمن بوجود إله لهذا الكون أصلا

تأليف قلوب الرعية بالطاعة لولي الأمر صونًا لجماعة المسلمين

فلا يختلف اثنان من أهل السنة والجماعة على أن تأليف قلوب الناس على ولي الأمر أصل من أصول العقيدة السلفية المجمع عليها.

لنحذر.. أصحاب التَّقلبات الفكرية

قد تتغير قناعات الإنسان بمرور السنوات، فبعض المسائل لا تأخذ حكماً واحداً، فهي اجتهادية ينظر فيها للدليل، وقد تخفى جهة الدلالة في الدليل

تعليقات


آخر الأخبار