خاطرة ..مع إطلالة الشتاء


بقلم - عبدالمحسن باقيس

 

جاء في بالي إخوتي الأعزاء هذه الخاطرة ونحن على إطلالة فصل الشتاء؛ فأحببت أن أطرحها لكم، وذلك عن تجربة منذ تقريبا اكثر من 10 عشر سنوات - هذا الأمر أحبتي يخدم المكاتب التعاونية للقيام به بحكم إماكانياتها في الأحياء ولأهل الخير والإحسان والجمعيات الخيرية وكذلك لي ولك أخي الحبيب..

 

وهذه الخاطرة أخوية واجتماعية فيها الترابط والتكاتف والتلاحم بين أهل الحي الواحد وتشجيعهم في إيصال الخير والتعاون عليه في الحي ومع الجيران ومنها منطلق لغرس بذرة طيبة في المجتمع وبصمة خير نرجي ثوابها من الله عزوجل من حيث تفعيل دورك في الحي ومجتمعك والبيئة التي أنت قريب منها وكذلك مع الأسرة وزملاء العمل .

 

لاسيما ونحن على مشارف فصل الشتاء وهي: المساهمة بتوزيع كسووة الشتاء على إخواننا من العمال وأصحاب المحلات من محطات البنزين والبناشر والبقالات والبوفيهات ومحلات الحلاقة وسائقي السيارات والباصات ورعاة الاغنام وعمال النظافة والصيانة وحراس المساجد والمدارس تضم (بجامة، طربوش شتوي، شراب).

 

ومثله هدية المسجد الشهرية بتوفير البخور والمجامر - المداخن - التي تبخر بها  المسجد وبيوت الله والروائح العطرية الطيبة، مثله زيارة المرضى في الحي وكبار السن وعيادتهم و الجلوس معهم ومؤانستهم لان لها اثرها البليغ والدور الرفيع في نشر الخير و غرس المحبة في القلوب ونشر قيم واخلاق الاسلام بين افرادمجتمعنا وفق الهدي النبوي و المنهج الربااني الصحيح.

 

علمًا بأن سعر درزن البجائم في سوق الجملة في البطحاء لا يتجاوز 140 ريال، الطرابيش 20 ريال، والشراب 20 ريال، وتذكروا قوله تعالى: "فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَاتَّقَىٰ (5) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَىٰ (6) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَىٰوأيضًا فإن: "في كل كبد رطبة أجر" كما جاء في الحديث .

 

وختامًا.. وهو من المواقف التي أثرت في ولازالت عالقة في ذهني وحصلت لي وعاصرتها مع بعض الإخوة عندما تهديه كسوة الشتاء والمواقف كثيرة؛ لكن هذا الموقف مؤثر جدًا مع أحد كبار السن من الحمالين في سوق الجملة الشهير في حي - البطحاء في مدينة الرياض عاصمة بلاد التوحيد - عام 1437 وكان رجلاً كبيرًا في السن، قال لي بأن عمرهُ تقريبا 76 سنة وكان من مدينة - إب من بلاد اليمن - حفضها ربي وبلاد المسلمين- ولي في المملكة ما يقارب (50 سنة)، وكانت معه عربية صغيرة يضع فيها الأغراض ويترزق بها مع قلة في ذات اليد تظهر عليه أعانه الله وجميع المسلمين على أمور ديننا ودنيانا ..

الشاهد أيها الإخوة بعد وضع الأغراض في السيارة، سألني باللهجة اليمنية المحلية فقال: موب بتعملوا بها يا ابني؟، فسكت انظر ماذا يريد؟، فقال: مالك ما تكلمت؟ وكنا قبلها نتلطف ونضحك معه ونجبر معاناته وكبر سنة ..فقلت له: أعطيها إخواننا اليمنيين تأليفًا له ومجاراته ..

 

فقال: والله يا ابني إني أقرب لك، وما عندي غير هذه اللي أنا لابسها للبرد ومن العام عندي وأنت تشوف حالي كبير في السن والحاجة دعتني يوم شفتكم عرفت أنه مشروع خير وكان معي أحد الإخوة الأصدقاء من الجيران ومحبي الخير.. فقال يا أبو عبدالرحمن شق له الكرتون وعطه اللي يبغاه ..ولسانه يلهج بالدعاء لنا ..

 

ونسأل الله أن يجعلنا وإياكم من المقبولين وأن يغفر لنا ويرحمنا ويتقبل منا ويغفر لآباءنا وأمهاتنا وولاة أمورنا وجيراننا .

اقرأ المزيد

خبير تربوي يحذر من النصائح المتداولة بشأن المشكلات الأسرية على "فيسبوك"

حذر إسلام مصطفى عبد المجيد، الخبير التربوي، من النصائح المتداولة بشأن المشكلات الأسرية من غير المتخصصين، على مواقع التواصل الاجتماعي.

شاهد.. داعية كويتي: كلما حورب الحجاب زادت قناعة المسلمات به

أكد الشيخ سالم الطويل، الداعية الكويتي، أن الحق إذا قاومه أهل الباطل قوي

تنبيه الصُّوام بأنَّ إخراج زكاة الفطر نقودًا لا يُجزئ ولا يجوز

فلقد شاع عند جُموع عديدة مِن عوام المسلمين ــ سدَّدهم الله وسلَّمهم: إخراج زكاة الفطر نقودًا.

رائعة "ابن القيم" في وصف الصحابة رضوان الله عليهم

إن الصحابة أبر هذه الأمة قلوبًا، وأعمقها علمًا، وأقلها تكلفًا، وأقومها هديًا، وأحسنها حالا اختارهم الله لصحبة نبيه -صلى الله عليه وسلم

إمام المسجد الكبير بالكويت: أين "الإخوان" من أخلاق الإسلام؟

انتقد الشيخ فهد واصل المطيري، إمام وخطيب مسجد الدولة الكبير، الأسلوب الذي يتبعه أنصار تنظيم "الإخوان"

حقائق تاريخية يجهلها المسلمون عن "البابا نويل" و"الكريسماس"!

في مطلع كل عام ميلادي، تتزين عدد من منازل المسلمين بأشجار الكريسماس، وتماثيل "البابا النويل" احتفالاً بما يسمى رأس السنة الميلادية أو عيد الكريسماس

تعليقات


آخر الأخبار