يا عباد الله ابكوا!

بقلم - أبي عاصم السمان
"يا عباد الله ابكوا!"؛ فإن دمع العين يخفف حرارة المعاصي، ويسهل طريق التوبة، فمن علامات قبول التوبة أن تجد التائب منكسر القلب غزير الدمعة، "كان عتبة الغلام يسأل ربه ثلاث خصال: صوتًا حسنًا ودمعًا غزيرًا، وطعامًا من غير تكلف. فكان إذا قرأ بكى وأبكى، ودموعه جارية دهره، وكان يأوي إلى منزله فيصيب فيه قوته ولا يدري من أين يأتيه"، (الفرقان لشيخ الإسلام صـ 319).
فماجفت العين إلا من قسوة القلب، قال تعالى: (ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَٰلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً ۚ وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ ۚ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ ۚ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ)؛ البقرة (74).
بحار الدنيا ﻻ تستطيع أن تطفيء "جمرة صغيرة " من نار جهنم!؛ ولكن دمعة صغيرة من خشية الله تستطيع أن تحجب عنك حر النار فلا تمسك.
ما أعظم الدموع
حينما يصحبها
الإخلاص والخشوع
عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "عينان لا تمسهما النار، عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس في سبيل الله". رواه الترمذي (1639)، وصححه الشيخ الألباني في "صحيح الترمذي" (1338).
وعَن ابن مَسعودٍ - رضي اللَّه عنه – قالَ: قال لي النبيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: "اقْرَأْ علَّي القُرآنَ" قلتُ: يا رسُولَ اللَّه، أَقْرَأُ عَلَيْكَ، وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ؟، قالَ: "إِني أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي"، فقرَأْتُ عليه سورَةَ النِّساء، حتى جِئْتُ إلى هذِهِ الآية: {فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّة بِشَهيد وِجئْنا بِكَ عَلى هَؤلاءِ شَهِيداً} [النساء / 40] قال: "حَسْبُكَ الآن" فَالْتَفَتَّ إِليْهِ، فَإِذَا عِيْناهُ تَذْرِفانِ. البخاري (4763) ومسلم (800).
عن عبيد بن عمير رحمه الله: "أنه قال لعائشة - رضي الله عنها -: أخبرينا بأعجب شيء رأيتيه من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟، قال: فسكتت.. ثم قالت: لما كانت ليلة من الليالي، قال: "يا عائشة ذريني أتعبد الليلة لربي"، قلت: والله إني أحب قُربك، وأحب ما يسرك، قالت: فقام فتطهر، ثم قام يصلي.
قالت: فم يزل يبكي، حتى بل حِجرهُ ! قالت: وكان جالساً فلم يزل يبكي صلى الله عليه وسلم حتى بل لحيته! قالت: ثم بكى حتى بل الأرض ! فجاء بلال يؤذنه بالصلاة، فلما رآه يبكي، قال: يا رسول الله تبكي، وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟! قال: "أفلا أكون عبداً شكورا؟! لقد أنزلت علي الليلة آية، ويل لمن قرأها ولم يتفكر فيها! {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ …} الآية كلها [آل عمران / 190] " رواه ابن حبان (2/ 386) وغيره، وصححه الشيخ الألباني في "صحيح الترغيب " (1468)، وفي "الصحيحة" (68).
اقرأ المزيد
لم نكد ننتهي من تحذير المسلمين من الاحتفال بأعياد ما تسمى الكريسماس (Christmas) حتي تطل علينا كارثة أخرى يشارك فيها شباب المسلمين منتصف شهر فبراير من كل عام، تحت مسمى "عيد الحب"
في الصحيحين عن أبي بكرة -رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الزمان قد استدار كهيئتهِ يوم خلق الله السماوات والأرض
أجمع أهل العلم على حرمة العادة السرية، وهي ما تُعرف عند الفقهاء بـ(الاستمناء)
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"إن سورة ثلاثون آية شفعت لصاحبها حتى غفر له وهي " تبارك الذي بيده الملك "رواه مسلم
في مطلع كل عام ميلادي، تتزين عدد من منازل المسلمين بأشجار الكريسماس، وتماثيل "البابا النويل" احتفالاً بما يسمى رأس السنة الميلادية أو عيد الكريسماس