لماذا عبد اللطيف آل الشيخ؟


بقلم - الشيخ سالم باجابر

إمام وخطيب جامع الأميرة شيخة بنت عبدالعزيز

 

 

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين أما بعد..

 

فإن كل ملاحظ للأحداث في الساحة الدينية في العالم الإسلامي عمومًا وفي ‏السعودية العظمى خصوصًا وما يدور فيها من تقاذف وتلاسن ونكايات من دعاة الغفلة والضلال ليدرك تمام الإدراك تلك الحرب الشعواء التي يشنها دعاة ‏الغفلة على العلماء الصادقين والدعاة المصلحين ومنهم من نحسبه كذلك والله حسيبه معالي الوزير الشيخ عبد اللطيف آل الشيخ فكل ‏دعاة الغفلة والتشدد يعلمون من هو عبد اللطيف آل الشيخ من حين كان مستشارًا لسيدي خادم الحرمين الشريفين عندما كان أميرًا للرياض ويعلمون تلك المهام ‏التي أوكلت لمعاليه ‏وبعد ذلك عندما تعين رئيسًا لهيئة الأمر بالمعروف ‏كان تاريخ وسجل هذا الرجل معروف لأفراد تلك الطائفة فبدأوا من أول يوم من تعيينه ينشرون الإشاعات والأقاويل على معالي الشيخ وبدأ مرحلة إصلاحية لهذا الجهاز ‏واستمرت الأكاذيب والإشاعات ممن يظهر عليهم الصلاح والاستقامة وكل هذا لمعرفتهم بمنهج الوزير المخالف لمنهجهم المخالف .

 

ثم لما تعين ‏معالي الوزير وزيرا لشؤون الإسلامية وبدأ حملته الإصلاحية كعادته عاود أولئك المتنطعون حملتهم كسابقتها، ‏فبدأوا ببث الإشاعات حول إيقاف البرامج الدعوية وإيقاف الدعوة ‏وفشلوا في تلك الحملة عندما أدرك عامة الناس كذبهم عندما رأوا مساجد وجوامع المملكة تعجُ بالخير ونشره على منهج أهل السنة والجماعة بعيدا عن التهييج والتحريش والبعد عن الطرق المبتدعة التي يمارسها دعاة الإخوان والتبليغ والصوفية ومن تأثر بهم .

 

‏واستمر القوم في الترصد والمراقبة والانتظار لكل زلل أو خطأ أو شبهة خطأ فطاروا فرحين بغيهم وظاهرهم حب الخير والأمر بالمعروف وباطن كثير منهم النكاية بمعاليه والكيد للسنة وأهلها .

 

وكل هذا ليس والله حبا للخير بل بغضا له ، وإلا فكلنا شاهد واستمع لضلال دعاة السوء من الاخوان والتبليغ والصوفية وغيرهم وشاهد مايقع فيه بعضهم من تحريم الحلال وتحليل الحرام والوقوع في البدع والشرك والغلو ولَم نسمع نكيرا لفعلهم او ناصحًا؛ بل رأينا سكوتا مطبقا وتواصيا بالسكوت بحجة عدم الكلام في العلماء أو العفو عن زلة العلماء، وعندما يكون الخطأ في من يخالفهم يشنون عليه تلك الحروب ويفجرون في الخصومة نسأل الله العافية .

 

ومع ذلك فدعاة الحق الصالحين يستمرون في إصلاحهم لا ينتظرون مدحا او ثناءً بل يسيرون في نهجهم ومشروعهم وهم يعلمون علم اليقين أن هذا الطريق ليس مزروعا بالورود بل فيه التعب والمحن ويبقى فيه الأجر والثواب الذي وعد الله به المجاهدين الصابرين الصادقين نسأل الله أن نكون منهم .

 

ودين الله باق والدعوة منصورة ولن تعتمد على كائن من كان بل كما قال نبينا وقدوتنا في الحديث الذي رواه البخاري (7311) ومسلم (156) عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رضي الله عنه : (لَا يَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ) وفي رواية لمسلم (1037) (لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي قَائِمَةً بِأَمْرِ اللَّهِ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ أَوْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ عَلَى النَّاسِ).

 

أسأل الله أن يجعلني وإياكم من الدعاة الصادقين العاملين المخلصين وأن يستعملنا في طاعته وأن يحفظ بلاد الحرمين المملكة العربية السعودية من كيد الكائدين ومكر الأعداء المتربصين وأن يوفق خادم الحرمين الشريفين وولي عهده وأعوانه لكل خير.

اقرأ المزيد

"آل الشيخ" جهوده إلى الشيشان.. والإعلام الساقط إلى الخسران

الأمة الإسلامية شرفها الله بأعظم رسالة، ورسالتها قائمة على العبادة، وأشرف أماكن العبادة المساجد

تطوير"التشريعات".. ترسيخ لمبادئ العدالة وحماية للحقوق ورفع للكفاءة

إن ما يشهد به ويشاهده شعب المملكة العربية السعودية والعالم أجمع من جهود صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز

كلمة الملك "سلمان" بين "الرحمة" و"الشفافية"

الكلمة التي ألقاها سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك الصالح والإمام العادل سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله

وقفات مع من وصف كبار العلماء بالتشدد في الفتوى

لم نر لك كلامًا صريحًا في دعاة التحريض والفتنة والتحذير من أعاينهم بل وجدناك مخالطًا لأكثرهم -قديما- ومتلطفًا معهم؛ بل مطالبًا بالإفراج عن بعضهم

المملكة العربية السعودية.. عَمِيْلَةٌ لمن؟

بكل صراحة... أنا رجل كثير الشك، دائم التفكير، شديد الفضول، مستمر التحليل والتركيب والربط والمقارنة

كورونا بين الابتلاء والعقوبة مع الصبر واتخاذ أسباب العافية

الحمد للهِ العظيمِ القادر، الفعَّالِ لِمَا يُريد، الذي خلَق فقدَّر، ودبَّرَ فيسَّر، فكُلُّ عبدٍ إلى ما قَدَّرَه عليه وقضَاه صائر، لا يُسألُ عمَّا يَفعل وهُم يُسئَلون، وأشهد أنْ لا إله إلا الل

تعليقات


آخر الأخبار