الشيخ "العتيبي" يوضح مفهوم "السلفية الحقة" المتمثلة في التمسك بالكتاب والسنة

أوضح الشيخ وجب بن علي العتيبي، المستشار بوزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودية، مفهوم السلفية الحقة المتمثلة في التمسك بالكتاب والسنة.
وقال "العتيبي" خلال محاضرة له تحت عنوان "كشف الشبهات العصرية عن الدعوة السلفية"، إن "السلفية في اللغة جمع سالف أي المتقدم، والسلف هم الجماعة المتقدمون، قال جل وعلا في كتابه العزيز: "فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِّلْآخِرِينَ"، قال البغوي رحمه الله في تفسيره: "والسلف من تقدم من الآباء فجعلناهم متقدمين ليتعظ بهم الآخرون، وقال بن الآثير: "سلف الإنسان من تقدمه بالموت من آباءه وذويه وذوي قرابته".
وعن تحديد مفهوم السلفية أو السلف فيما يتعلق بالزمن، لفت إلى أن العلماء ذكروا تعريفات كثيرة منها أن السلف تطلق على زمن الصحابة رضوان الله تعالى عليهم، والقول الثاني أنهم الصحابة والتابعون، القول الثالث أنهم الصحابة والتابعون وتابعو التابعين أي القرون الثلاثة المفضلة التي شهد لها النبي صلى الله عليه وسلم بالخيرية كما جاء في حديث عمران بن حسين رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ)".
وأضاف: "قال الحافظ بن رجب رحمه الله تعالى إن السلف المقتدى بهم إلى عصر الإمام أحمد بن حنبل وأقرانه، وفي زماننا يتعين كتابة كلام السلف المقتدى بهم إلى زمن الشافعي وأحمد وإسحاق وأبي عبيد وليكن الإنسان على حذر مما حدث بعدهم، فإنه حدث بعدهم حوادث كثيرة، وهناك قول رابع أن السلف هم من كانوا قبل الخمسمائة".
وأكد المستشار بوزارة الشؤون الإسلامية، أن التحديد الزمني لا يكفي في تحديد مفهوم السلف الصالح إذ يتعين أن يضاف إلى الزمن قيد مهم وهو موافقة الكتاب والسنة فمن خالف رأيه ما جاء بهما فليس بسلفي وإن عاش بين ظهراني الصحابة والتابعين.
أما السلفية في الاصطلاح، قال: "هي اتباع الكتاب والسنة بفهم السلف الصالح وهم الصحابة والتابعون ومن تبعهم بإحسان ممن عرف بتمسكه بالسنة واجتناب البدعة والتحذير منها، يقول الإمام السفاريني رحمه الله تعالى أن المراد بمذهب السلف ما كان عليه الصحابة الكرام رضوان الله عليهم وأعيان التابعين لهم بإحسان واتباعهم وأئمة الدين ممن شهد له بالإمامة وعرف وعظم شأنه في الدين وتلقى الناس كلامهم خلفًا عن السلف دون من رمي ببدعة وأشهر بلقب غير مرضي مثل الخوارج والروافض والقدرية والمرجئة والجبرية والجهمية والمعتزلة ونحوهم".
وشدد "العتيبي" على أن السلفية الحقة هي اتباع الكتاب والسنة بفهم السلف الصالح، والسلفيون هم كل من درج على نهج السلف الصالح في التمسك بالكتاب والسنة وتقديمهما على كل قول سواء كان ذلك في العقيدة أو العبادة أو المعاملة أو الأخلاق أو السياسة أو في أي شأن من شئون الحياة صغيرها وكبيرها الثابتون في أصول الدين وفروعه على ما أنزل الله عز وجل في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم؛ القائمون بالدعوة على كتاب الله جل وعلا وإلى سنة رسول الله صلى اللله عليه وسلم قولًا وفعلاً وعملًا الذين يجاهدون كل من حاد عن منهج النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وكل من سار على نهجهم واقتفى أثرهم بإحسان.
لمشاهدة المزيد:
اقرأ المزيد
الغزو الثقافي والفكري يُعيد صياغة الأسرة المسلمة العربية بوسائله الحديثة، فتقفز على الشاشات المسلسلات الدرامية التركية وغيرها
رد مركز تفسير الإسلام على التصريحات المغلوطة التي أدلى بها "علي الهويريني" خلال برنامج الليوان حول تفسير حقيقة العبادة.
إنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّـه مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّـهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ
فهذه كتابة يسيرة حول شخصية غريبة تكلم عليها جمع من أهل العلم على اختلاف مذاهبهم العقدية والفقهية
فإنَّهُ لَا يخفَى علَى كلِّ مُسلمٍ ومسلمةٍ مكانةَ السنَّةِ النبويةِ وحجّيتَهَا وشرفَهَا، فإنَّ شرفَهَا منْ شرفِ صاحبِهَا -صلواتُ اللهِ وسلامُهُ عليْهِ-، ومَنْ تأمَّلَ طريقةَ القرآنِ
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا مزيدًا إلى يوم الدين