قاصمة "شيخ الأزهر" التي بددت أحلام "بني علمان" وأراجيف "الخوارج"

بقلم – حسين مطاوع
كنا قديمًا نسمع ذمًا عجيبًا من الإخوانجية ومن يتعاطف معهم لشيخ الأزهر؛ باعتبار أنه كما يزعمون يطوع فتاواه الدينية كما يريدها الرئيس المصري عبدالفتاح السيسى، وأن الرجل يتهاون في ثوابت الدين ولا يرد على الطاعنين في سنة النبي صلى الله عليه وسلم، في الوقت الذي كنا نسمع ثناءً عليه ومدحًا يصل إلى حد المبالغة من بعض من يطلقون على أنفسهم مثقفين ونخبة وتنويريين باعتبار أن الشيخ كما يزعمون سيقوم بتجديد الخطاب الديني بالشكل الذي يرضيهم هم وبما يضمن لهم مزيدًا من التطاول على الثوابت والأصول والسخرية والاستهزاء من تراث منقول عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بذل فيه من نقلوه لنا الغالي والنفيس، بل وكما قال شيخ الأزهر في كلمته أراقوا فيه ماء عيونهم.
فإذا بكلمة الشيخ قاصمة لظهور هؤلاء وأولئك، كاشفة لألاعيبهم وخبثهم ومكرهم، فقد فضح الشيخ بدفاعه عن السنة كذب وتطاول الإخوانجية عليه فلم يجدوا أمامهم إلا الثناء عليه ومدحه ظنًا منهم أن ما قاله يعارض توجهات الرئيس عبدالفتاح السيسي لإحداث وقيعة يريدونها وهذا من فساد نياتهم وسوء طوياتهم والحقد الذي يملأ قلوبهم.
على الجانب الآخر رأينا هؤلاء التنويريين أو المثقفين الذين يزعمون الوطنية وقد تطاولوا على الشيخ واستنكروا دفاعه عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحاولوا أن يظهروا للناس أن ما قاله الشيخ يخالف ما وجه به الرئيس عبدالفتاح السيسي من تجديد للخطاب الديني لإحداث وقيعة أيضًا بين الأزهر ومؤسسة الرئاسة، فقد قصم الشيخ ظهورهم بكلامه وأضاع عليهم جهد سنوات وسنوات في عشر دقائق فقط، نعم عشر دقائق نسفت جهود هؤلاء في حربهم على السنة وطعنهم في رواتها وكأن الشيخ يقول لهم: (إن دين الله غال لن يتركه الله لأمثالكم ليعبثوا به!).
الحرب على الدين والوطن لن تنتهي فدعاة التدين حرب على الدين والوطن، وكذلك مدعي الوطنية حرب على الدين والوطن ولكل طريقته في حربه وعدائه.
يبقى أهل السنة أهل الوسطية الحقة الذين ثبتوا بتثبيت الله لهم، الذين لم يغيروا ولم يبدلوا، الذين يعرفون حق الأوطان كما يجب، وحق دينهم عليهم، أهل العدل والإنصاف حيث عرفوا لشيخ الأزهر حقه فقد نصر الشيخ دين الله في موطن يحب الله نصرته فيه، فالشيخ ذو مكانة وكلامه يسمعه القاصي والداني، وأحسبه ذب عن السنة النبوية ورواتها كما يجب أن يكون وهذا ليس بالأمر الهين في وقت كهذا يتعرض فيه دين الإسلام لهجمات شرسة من مدعيه قبل أعدائه، تتفق أو تختلف معه فلا بد وأن تكون منصفًا تعطي الشيخ حقه.
نسأل الله أن يثبتنا على دينه وأن يحفظ بلادنا من مكر الماكرين وتآمر المتآمرين وخيانة الخائنين، وأن يوفق ولاة أمورنا لما فيه خير البلاد والعباد أجمعين .
اقرأ المزيد
قال الله تعالى : {وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على النبي الأمين محمد ﷺ وعلى آله وصحبه الأخيار الطيبين رضي الله عنهم أجمعين
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا
تبذل وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة في المملكة العربية السعودية بقيادة معالي الوزير الشيخ الدكتور عبداللطيف آل الشيخ، جهودًا كبيرة لنشر العقيدة الصحيحة والمنهج السلفي الأصيل
بكل صراحة... أنا رجل كثير الشك، دائم التفكير، شديد الفضول، مستمر التحليل والتركيب والربط والمقارنة
تسعى كل دول العالم إلى الحفاظ على أمنها الوطني والإقليمي والدولي، وقد أصبح العالم، لا سيما في وقتنا الحاضر