الإجراءات السعودية الاحترازية.. وقائية حكيمة واستباقية مسددة

بقلم – فضيلة الشيخ ناصر بن محمد الهاجري
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله صحبه ومن والآه، أما بعد...
فإن صدور القرارات المتتالية والإجراءات الاحترازية التي اتخذتها المملكة العربية السعودية في تصدي مرض كورونا الذي بدء ينتشر في بعض الدول قرارات وقائية حكيمة، واستباقية مسددة، موافقة للشرع المطهر والمقاصد الشرعية في دين الإسلام، وهو من محاسن بلادنا وقيادتنا الواضحة كوضوح الشمس في وسط النهار، ومن بذل الأسباب الشرعية المطلوبة.
في الحديث عن نبينا عليه الصلاة والسلام "لاضرر ولا ضرار" وعملاً بوصية نبينا صلى الله عليه وسلم بقوله (إذا سمعتم به -أي الطاعون- بأرض فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فراراً منه) ومن القواعد الفقهية التي تقوم عليها الشريعة الإسلامية في كثير من مسائلها والتي منها " الضرر يزال، و درء المفاسد مقدم على جلب المصالح، وارتكاب اخف الضررين لدفع أعلاهما وغير ذلك من الأصول المعروفة لذي علم وعقل.
ومرض كورونا من الأمراض المعدية والتي يشابه مرض الطاعون في الخطورة والإنتشار ولا يشكك في هذه الجهود العظيمة من وزارة الصحة والشؤون الإسلامية ورئاسة الإفتاء والحرمين وغيرها من الوزارات إلا مريض قلب وحاقد على بلاد المسلمين نعتبره من الأعداء الذين يحاربون بلاد الحرمين قيادة وشعبًا وأمنًا واقتصادًا، فإن الرعية سواء من أهل الحل والعقد وعامة الناس يؤيدون هذه القرارات ويشكرون ولاة الأمر على اتخاذ هذه الخطوات العاجلة والمسددة وجميع الجهات المختصة التي تعمل ليل نهار في الحفاظ على سلامة الشعوب من الأمراض الفتاكة.
ونحث الجميع بالاطمئنان والتعاون مع الجهات المختصة عملاً بقول الله تعالى (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) وينبغي على الشعوب التفهم والالتزام بالتعليمات وتطبيقها ديانةً لله وتفهمًا للأوضاع الأمنية والسياسية وهو من السمع والطاعة لولاة الأمر بالمعروف التي أمرنا الله به ورسولنا الكريم وحفاظًا على الأنفس التي هي من الضروريات الخمس التي جاءت الشريعة بحفظها ومراعاة للمصالح العامة.
وأيضًا الوصية لأهل الإسلام باللجوء إلى الله تعالى بالدعاء لرفع القمة والأمراض والأوبئة عن أمة الإسلام والرجوع إلى الله بالتوبة الصادقة والبعد عن الذنوب والمعاصي لأن ضرر القلوب أثره كبير على الأبدان.
ونسأل الله تعالى أن يجزي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان آل سعود خير الجزاء على مابذلوا وما يبذلون لخدمة الإسلام والمسلمين ويرجع أثره لمصلحة العباد والبلاد وأن يوفقهم ويعينهم فحقهم وفضلهم على أهل الإسلام والشعوب العربية والإسلامية لا يحصيه العد والحسبان و نسأل الله سبحانه أن يحفظ أهل الإسلام من كل بلاء وفتنة وأن يكفينا شر الأعداء والحاقدين ومكائدهم أنه سميع مجيب الدعاء.
اقرأ المزيد
لم تعد الحرب في الوقت الراهن حرب تقليدية واضحة المعالم والأدوات كما كانت من قبل
تسعى كل دول العالم إلى الحفاظ على أمنها الوطني والإقليمي والدولي، وقد أصبح العالم، لا سيما في وقتنا الحاضر
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا
الأمة الإسلامية شرفها الله بأعظم رسالة، ورسالتها قائمة على العبادة، وأشرف أماكن العبادة المساجد
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على النبي الأمين محمد ﷺ وعلى آله وصحبه الأخيار الطيبين رضي الله عنهم أجمعين