المشاهد غير الصحية وصمت الإعلاميين


بقلم – يوسف بن عيد

 

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه الطيبين الأخيار ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، وبعد :

 

فعندما يرد على مسامعنا عبارة (غير صحية) فأنه يتبادر إلى الذهن ما يتعلق بصحة الأبدان وما يضر من مأكل أو مشرب أو عادات غير صحية .

 

لكن حديثي هنا مغاير عن هذا المفهوم السائد، فعندما تكون المشاهد التي ثبت او تقرا مخالفة لشرعنا الحنيف فهي مضرة بلا شك وغير صحية على العقيدة وعلى المبادئ والقيم.

 

فعندما تكون مخلة بالآداب العامة والقيم وخادشه للحياء فهي غير صحية ومضرة على أخلاقنا.

 

وعندما تمس تكلك المشاهد أمن وطننا وولاة امرنا وجنونا البواسل فهي مشاهد غير صحة تخدش بوطنية وصدق انتماء صاحبها.

 

نعم فصحة الأبدان مطلب ومبتغى كل أنسان عاقل، واهم منها صحة الاعتقاد والانقياد للشرع فعليها مدار السعادة في الدارين.

 

وللأسف فلقد ظهر في الآونة الأخير برامج تبث على الفنوات الفضائية أو غيرها من برامج التواصل مع الجمهور تستضيف وثبت لضيوفها:

-إما ما فيه تعدى على الشرع وثوابثنا وعقيدتنا بجهل أو بقصد.

-أو ما فيه همزه ولمزه لكبار علمائنا رحمهم الله ووصفهم بالتشدد.

-أو ما فيه استنقاص واستهزاء برجال أمننا وجنودنا البواسل على الحدود .

-أو ما كان محتواه هابط وبذيء ينمي عن أخلاق صاحبه .

 

فتلك القنوات والمواقع تنتقي لبرامجها شخصيات محددة، لامور امتازوا بها وفق معاييرهم، وتقديمهم للمشاهد على انهم من اهل الفتوى، وهم ليسوا بأهل لذلك وغير مصرح لهم، فغاية امرهم قصص ووعاظ، أو تقديمهم لشخصيات اشبه بالكرتونية للحديث عن التاريخ الإسلامي وحاضرتنا أو التطرف، وتلك الموضوعات أبعد ما تكون عن مجالهم وما عرفوا به أو استضافتهم لشخصيات هزلية على خشبة المسرح لإضحاك الحضور بالاستنقاص من جنودنا البواسل، تقديمهم لمواد هابطة أو ما لا فائدة منه تذكر... فهكذا تستمر تلك القنوات وتلك المواقع بالإرجاف، وإثارة حفيظة المواطنين على جميع مستوياتهم ، وبث ما يثير الكراهية....، كل ذلك تحت سقف الإصلاح أو دعاوى الحرية الزائفة .

 

فكل ما ذكر أعلاه ولله الحمد يتصدى له المغرد الوطني بشراسة، والذي بفضل الله ما دخل معركة إلا وكسبها، في ظل سكوت غريب اشبه بالجماعي ممن وصف نفسه بالإعلامي أو كاتب في جريدة ما، مفتخراً بها – إلا من رحم الله.

 

وفي مقابل ذلك تجد بعض هؤلاء الاعلاميين سباقاً لعقد لقاء مع فنان او للاعب أو تجده باحثاً بكل استطاعته عن سبق صحفي...، متناسياً أغلى ما نملكه هذا الوطن.

 

وأخيرًا.. ألا يستحق هذا الوطن منا تضحيات، ووقوف ضد تلك المشاهد الغير صحية، فاللهم إنا نسألك الصحة في الدين والبدن، آمين.

اقرأ المزيد

كورونا بين الابتلاء والعقوبة مع الصبر واتخاذ أسباب العافية

الحمد للهِ العظيمِ القادر، الفعَّالِ لِمَا يُريد، الذي خلَق فقدَّر، ودبَّرَ فيسَّر، فكُلُّ عبدٍ إلى ما قَدَّرَه عليه وقضَاه صائر، لا يُسألُ عمَّا يَفعل وهُم يُسئَلون، وأشهد أنْ لا إله إلا الل

علماء حاربوا الإرهاب منذ زمن

إن الجهود التي قام بها علماء الإسلام ودعاة السنة لنصرة دين الله عزوجل كثيرة لا يكاد يحصيها بشر

ثورة الجرابيع.. مؤامرة التفكيك من الداخل!

لم تعد الحرب في الوقت الراهن حرب تقليدية واضحة المعالم والأدوات كما كانت من قبل

الإرهاب وطرق المواجهة

تسعى كل دول العالم إلى الحفاظ على أمنها الوطني والإقليمي والدولي، وقد أصبح العالم، لا سيما في وقتنا الحاضر

عنصرية أم تمييز؟!

العنصرية داء خبيث عانت منه الكثير من المجتمعات ففتك ببعضها و أدخل بعضها في دوامات من الصراع والنزاعات، والعنصرية أمر بغيض أساسه الكبر والتعالي والنظر

همسة على أبواب رمضان

أيها الأخوة والأخوات في عالمنا الاسلامي وطننا الخليجي والعربي.

تعليقات


آخر الأخبار