رائعة "ابن القيم" في وصف الصحابة رضوان الله عليهم
إن الصحابة أبر هذه الأمة قلوبًا، وأعمقها علمًا، وأقلها تكلفًا، وأقومها هديًا، وأحسنها حالا اختارهم الله لصحبة نبيه -صلى الله عليه وسلم- وإقامة دينه، ونقدم إليك عزيزي القارئ رائعة الإمام "ابن القيم" في وصفهم ذكرها في كتابه إغاثة اللهفان:
يَا بَاغِيَ الإِحْسَانِ يَطْلُبُ رَبَّهُ ... لِيَفَوزَ منه بِغَايَةِ الآمَالِ
انْظُرْ إِلَى هَدْيَ الصَّحَابَةِ والذي ... كانُوا عليه في الزَّمانِ الخَالِ
واسْلُكْ طَرِيْقَ القَوْمِ أينَ تَيَمَمُوا ... خُذْ يَمْنَةً فالدَّربُ ذاتُ شَمَالِ
تَاللهِ مَا اخْتَارُوا لأنْفُسِهِمْ سِوَى ... سُبْلَ الهُدَى في القَوْل والأَفْعَالِ
دَرَجُوا عَلَى نَهْجِ الرَّسُولِ وَهَدْيِهِ ... وَبِهِ اقْتَدَوْا في سَائِرِ الأَحْوَالِ
نِعْمَ الرِّفِيْقُ لِطَالِبٍ يَبْغِي الهُدَى ... فَمَآلُهُ في الحَشْرِ خَيْرُ مَآلِ
القَانِتِيْنَ المُخْبِتِيْنَ لِرَبِّهمْ ... النَاطِقِيْنَ بأَصْدَقِ الأَقْوَالِ
التَّارِكْيْنَ لِكُلِّ فِعْلٍ سَيِءٍ ... وَالعَامِلِيْنَ بأحْسَنِ الأعَمْالِ
أهْوَاءُهُمْ تَبَعٌ لِدِيْنِ نَبِيِّهِمْ ... وسِوَاهُم بالضِّدِ مِن ذِي الحَالِ
ما شَابَهُمْ في دِيْنِهِم نَقْصٌ وَلاَ ... في قَوْلِهِمْ شَطْحُ الجَهُول الغَالِ
عَمِلُوا بِمَا عَلِمُوا وَلَمْ يَتَكَلَفُوا ... فَلِذَاكَ مَا شَابُوا الهُدى بَضلاَلِ
وسِوَاهُمُ بالضِّدِ في أَحْوَالِهِمْ ... تَرَكُوا الهُدَى وَدَعَوا إلَى الإِضْلاَلِ
فَهُمْ الأَدِلَةً للحيارى مَنْ يَسِرْ ... بِهُدَاهُمُ لَم يَخْشَ مِن إضْلاَلِ ...
وهُمُ النُّجُومُ هِدَايَةً وإضَاءَةً ... وعُلُوَ مَنْزِلَةٍ وَبُعْدَ مَنَالِ
يَمُشُوْنَ بَيْنَ الناسِ هَوْنَاً نُطْقُهُمْ ... بالحَقِّ لا بِجَهَالَةِ الجُهَّالِ
حِلْمَاً وَعِلْمَاً مَعْ تُقىَّ وَتَواضِعٍ ... وَنَصِيْحَةٍ مَعْ رُتْبَةِ الإِفْضَالِ
يُحْيُونَ لَيْلَهُم بِطَاعَةِ رَبِهِمْ ... بِتِلاَوَةٍ وَتَضَرُّعٍ وَسُؤالِ
وَعُيُونُهُم تَجْرِيْ بِفَيْضِ دُمُوْعِهِمْ ... مِثْلَ انْهِمَالِ الوابِلِ الهَلاَّلِ
في اللَّيْلِ رُهْبَانٌ وعِنْدَ جِهَادِهِمْ ... لِعَدُوِّهِمْ مِن أشْجَعِ الأبْطَالِ
وإذَا بَدَا عَلَمُ الرِّهَانِ رَأيْتَهُمْ ... يَتَسَابَقُونَ بِصَالِحِ الأَعْمَالِ
بِوُجُوْهِهِمْ أَثَرُ السُّجُودِ لِرَبِّهِمْ ... وَبِهَا أشِعّةُ نُورِهِ المُتَلاَلِ
وَلَقَدْ أَبَانَ لَكَ الكِتَابُ صِفَاتِهِمْ ... فِي سُوْرَةِ الفَتْحِ المُبْينِ العَالِ
وبِرَابِعِ السَّبْعِ الطِّوَالِ صِفَاتُهُمْ ... قَوْمٌ يُحِبُهُمْ ذَوُوْا إدْلاَلِ
وَبَرَاءَةٍ والحَشْرِ فِيهَا وَصْفُهُمْ ... وبِهَلْ أَتَى وبِسُورَةِ الأَنْفَالِ
اقرأ المزيد
لم نكد ننتهي من تحذير المسلمين من الاحتفال بأعياد ما تسمى الكريسماس (Christmas) حتي تطل علينا كارثة أخرى يشارك فيها شباب المسلمين منتصف شهر فبراير من كل عام، تحت مسمى "عيد الحب"
كشف الدكتور صالح عبدالكريم، أكاديمي وكاتب إماراتي، عن حقيقة وخطورة مصطلح الفكر التنويري، مؤكدًا أن التنوير مصطلح أوروبي محض نشأ في القرون الوسطى
في الصحيحين عن أبي بكرة -رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الزمان قد استدار كهيئتهِ يوم خلق الله السماوات والأرض
فلقد شاع عند جُموع عديدة مِن عوام المسلمين ــ سدَّدهم الله وسلَّمهم: إخراج زكاة الفطر نقودًا.
أولاً: قال صلى الله عليه وسلم "ما العمل في أيام أفضل منها في هذه" قالوا: ولا الجهاد؟!
فجع المسلمون في عهد الصحابة بطاعون يسمى عمواس فقدوا خلاله قامات ممن كان لهم أثر كبير وتأثير في حياة البشرية آنذاك وحتى وقتنا هذا، فقد فتك هذا الطاعون