حوار هاديء مع علماني!


بقلم - حسين مطاوع

 

يدندن العلماني دائمًا أن ما يحركه هو العلم لا غيره، وأن حكمه على الأشياء إيجابًا وسلبًا يكون من منظور علمي، وأنه لن تتقدم الدول إلا بالعلم .. إلخ ما يردده العلمانيون، والكلام في ظاهره هكذا جيد ولا يختلف معه أحد فيه، بل إن الإسلام العظيم دين يحض أتباعه على العلم والآيات والأحاديث في ذلك أكثر من أن نحصيها، لكن الحاصل أن العلماني يستخدم هذا العلم ليحكم به على الإسلام وأحكامه صحة وبطلانًا ضربًا بالنصوص القطعية عرض الحائط !!

 

لذلك أردت من خلال مقالتي هذه توجيه بعض الأسئلة لأي شخص علماني وليجب عليها بينه وبين نفسه ليعلم في أي طريق يسير؟

 

1 - حينما تستنكر رأيًا للإسلاميين أو فتوى لهم ما هي مرجعيتك في ذلك؟،  يعنى من  تسأل من العلماء ليقول لك إن هذا الرأى خطأ؟ فعلى سبيل المثال؛ السلفيون يأخذون بما صح من الأحاديث النبوية وبكلام أئمتهم كالأئمة الأربعة ومن بعدهم كابن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب وشيوخهم المعاصرين إن وافق قولهم الحق، فمن هو مرجعية العلمانيين فى المسائل التي تتعلق بالدين أم أنكم تستنكرون ما لا يوافق أهوائكم دون سؤال أهل العلم؟

 

2 - إذا أردنا معرفة علاقة الدين بالسياسة وهل يتم فصله عنها أم لا فمن نسأل في ذلك؟ نسأل رجل الدين أم رجل السياسة؟

 

3 - من من أهل الدين قال إن الدين ليس له علاقة بالسياسة وما دليله على هذه الفتوى وما رده على جمهور العلماء الذين قالوا أن الدين له دخل فى كل شئ وأن طريقة ممارسة السياسة يجب أن تكون محكومه بالدين والشرع ؟

 

4 - لو سلمنا إن الدين يجب أن لا يتدخل فى السياسة فهل معنى ذلك أنه إذا أردنا وضع قوانين تحكم العمل السياسى فلا يصح أن نقول لرجل السياسة لا تظلم ولا تسرق ولا تقتل لأن الدين ليس له علاقة بالسياسة؟

 

يعنى مثلا؛ لو أن هناك رئيسا كان ظالما فذلك يعني ألا نقول له الظلم حرام لأننا الآن أدخلنا الحرام والحلال فى السياسة وهذا ضد مبادئ  العلمانية؟

 

5 - تخيل أنك استيقظت من نومك فوجدت أن الإسلاميين قد اختفوا ومصر أصبحت كلها علمانيين؛ فهل يا ترى كم حافظ للقرآن ستجده؟ وكم هي النسبة المئوية لقلة عدد المصلين في المساجد خاصة في صلاة الفجر؟؛ وكم علماني يستطيع أن يصلى بالناس حتي يسد مكان الأئمة من الإسلاميين؛ وكم شخص سيكون مسئولا عن المساجد وفتحها وتنظيفها وتنظيف دورات المياه وتوفير الأئمة والخطباء وتوفير مصاريف المساجد؟؛ وكم شخص علماني سيحل محل محفظين القرآن؟، وكم شخص علماني سيشتغل فى الدعوة ويعلم الناس العلم الشرعي؟

 

نتمنى من كل علماني عنده شيء من إنصاف أن يجب عن هذه الأسئلة ليثبت لنفسه أنه فعلا لا يحركه إلا العلم.

اقرأ المزيد

همسة على أبواب رمضان

أيها الأخوة والأخوات في عالمنا الاسلامي وطننا الخليجي والعربي.

تطوير"التشريعات".. ترسيخ لمبادئ العدالة وحماية للحقوق ورفع للكفاءة

إن ما يشهد به ويشاهده شعب المملكة العربية السعودية والعالم أجمع من جهود صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز

الإرهاب وطرق المواجهة

تسعى كل دول العالم إلى الحفاظ على أمنها الوطني والإقليمي والدولي، وقد أصبح العالم، لا سيما في وقتنا الحاضر

عنصرية أم تمييز؟!

العنصرية داء خبيث عانت منه الكثير من المجتمعات ففتك ببعضها و أدخل بعضها في دوامات من الصراع والنزاعات، والعنصرية أمر بغيض أساسه الكبر والتعالي والنظر

"آل الشيخ" جهوده إلى الشيشان.. والإعلام الساقط إلى الخسران

الأمة الإسلامية شرفها الله بأعظم رسالة، ورسالتها قائمة على العبادة، وأشرف أماكن العبادة المساجد

الاعتصام بالله وبذل الأسباب.. أسس شرعية وأصول مرعية لمواجهة "كورونا"

يتردَّد كثيرًا في مجالس النّاس هذه الأيام حديثٌ عن مرض يتخوَّفون منه ويخشون من انتشاره والإصابة به ، بين حديث رجلٍ مُتَنَدِّرٍ مازح، أو رجلٍ مبيِّنٍ ناصح،

تعليقات


آخر الأخبار