خاطرة حول "دع الخلق للخالق" وأثرها على الإفساد الفكري والأخلاقي
كتبه - أبو عمرو محمد الكريمي
إن الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسولُه ﷺ .
أما بعد :
عندما يكتبُ ناصحٌ تحذيرًا من بدعةٍ أو مقولةٍ مخالفٍة لمنهج السلف أو يحذر ممن نشرها وأفسد بها المجتمع، أو يكتب تحذيرًا من تصرف وفعل يعارض أمر من أوامر الله سبحانه وتعالى: فإنك لتعجب من رد البعض لنصيحتك بعبارات: "خل الناس تعمل اللي هي عايزاه، دي حرية شخصية، دع الناس لحالها، دع الخلق للخالق، وغير ذلك" ...
هذه العبارات نشرها دعاة الفتن والأهواء من الصحويين الحزبيين، ودعاة الشهوات من المثقفين الليبراليين لسلب تفكير أتباعهم وجعلهم يقعدونها ويرددوها كالببغاوات على كل موقف .
ويمكن القول أنه لا بأس بها في الأمور الخاصة التي لا تنافي الدين، ولنأخذ منها مقولة: (دع الخلق للخالق)، ولنبحث مصدرها ونقيسها بالشرع .
أصل المقولة غربية نصرانية تناسب تحللهم وبعدهم عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة للحرية المطلقة ؛ ترجمها المفكرون العرب وتلقفها كثير من المثقفين والجهال .
وإليك نموذجًا باللغة الفرنسية: (Laissons à Dieu le soin de s'occuper des autres)، ومعناها الحرفي: المرء مسؤول عن نفسه والرب مسؤول عن الكل، والمعنى المجازي بالعربية: دع الخلق للخالق .
وأكثر ما انتشرت بين المسلمين لدى الإخوان والصوفية والرافضة والليبراليين؛ وهي من تلبيس إبليس، ومضادة لقوله تعالى :(والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر)، [التوبة : 71].
وقوله ﷺ: (من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان)، (رواه مسلم ).
وانظر لعقوبة بني إسرائيل المعروفين بتطبيق هذه القاعدة في قوله تعالى: (لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ * كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ)، [المائدة آية 78 ــ 79].
هذا والله تعالى أعلم وهو سبحانه من وراء القصد.
اقرأ المزيد
في الصحيحين عن أبي بكرة -رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الزمان قد استدار كهيئتهِ يوم خلق الله السماوات والأرض
بشرٌ بوجوه وملامح ممسوخة، نسكُب اللُطف والظُرف فقط في بؤرة المصلحة، ولا نكترث بالإنسانية فضلًا عن الدين والأخلاق والعرف.
مع ما نسمعه في وسائل التواصل من تضخيم عن انتشار فايروس - كورونا - فإن الواجب علينا أن نسلم بأن ما أصابنا إنما هو من قضاء الله وقدره الذي كتبه على عباده
فلقد شاع عند جُموع عديدة مِن عوام المسلمين ــ سدَّدهم الله وسلَّمهم: إخراج زكاة الفطر نقودًا.
من راقب الله في خطرات قلبه عصمه الله في حركات جوارحه
وجه الشيخ فهد واصل المطيري، إمام وخطيب المسجد الكبير في الكويت، رسالة إلى أصحاب الحسابات الإخبارية على مواقع التواصل الاجتماعي