لــعُــمْــلَــةِ "الإرهاب" وجــهــان.. صـــوفــيّــةٌ وإخـــــــوان!


بقلم -  أبو البراء بن إبراهيم

 

(تعليق على بيان رابطة علماء ليبيا)

 

أصدرت الطائفة (الصوفية) متمثلةً فيما يُسمى بـ(رابطة علماء ليبيا) بيانا، وجّهت فيها خطابًا "شديد اللهجة " كما وصفته بعض الوسائل الإعلامية، إلى بعض الجهات الشرعية وغير الشرعية في الدولة الليبية!

 

والتي من بينها (رئاسة البرلمان الليبي: المستشار عقيلة صالح وفقه الله)، و(رئاسة الحكومة الليبية المؤقتة : عبد الله الثني وفقه الله)، مطالبة إياها بالرحيل، وتسليم السلطة، عبر إجراء انتخابات عامة فى موعدها المنتظر، حتى يسلم رئيس البرلمان ورئيس الحكومة السلطة لمن يُنتَخَبُون بعدهما !

 

ولي مع هذا البيان عدة وقفات :

 

الوقفة الأولى :

 

أن هذه الرابطة المزعومة، عبارة عن زمرة فاسدة العقيدة، تتكون من دعاة شرك وضلالة وانحراف، وعلى رأسهم:

 

الإرهابي الضال المدعو (عمر مولود) وهو رئيسها، الذي ما فتئ يُفارق قناة الصادق الغرياني التكفيرية، المُسمّاة قناة التناصح! الداعمة للإرهاب ، وهو أيضا عضو مجلس البحوث والدراسات التابع لدار الإفتاء التكفيرية التي يرأسها الصادق الغرياني! والذي تتلقى منه التنظيمات الإرهابية ( تنظيم القاعدة والإخوان ) الأوامر والفتاوى المبيحة لقتل المسلمين، وقتال الجيش الليبي !

 

عمر مولود الإرهابي الضال رئيس رابطة علماء ليبيا الــصــوفــيــة !

 

الذي وقف في صف (سرايا الخوارج) عندما هاجمت المناطق: المقرون وسلطان واجليداية غرب بنغازي فقتلت الآمنين، وشردت المسلمين .

 

عمر مولود الصوفي التكفيري، وصف قائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر بأنه إرهابي جاء بمشروع تدميري للبلاد! ووصف سرايا التكفير والتفجير بأنهم مظلومون مهجّرون يريدون العودة إلى ديارهم!، كان ذلك في منتصف الشهر السابع من عام 2016م.

 

وهذه مداخلته عبر قناة النبأ، لصاحبها التكفيري وزعيم الجماعة الليبية المقاتلة (عبدالحكيم بلحاج):


 

وفي هذا رسالة إلى من يدعم الصوفية، ويشيع أنهم أهل وسطية واعتدال ، وأن طريقتهم لا تدعو إلى العنف والاقتتال!

 

ومن بين هذه الزمرة الفاسدة (عقديًا) المدعو (عارف النايض) الصوفي العلماني التكفيري! ؛ الذي يُكفّر من لا يؤمن بكرامات ( عبدالسلام الأسمر)! ، والذي يكفر مخالفيه من أهل السنة والجماعة، وهنا الإثبات:

 

https://www.facebook.com/alshbkt.alslfyt/posts/788084224688765

 

وهو داعية وحدة الأديان، فهو المستشار الرئيسي لبرنامج حوار الأديان في جامعة كمبردج في كلية اللاهوت، ببريطانيا!

 

وبالإضافة إلى بدَعِهِ وضلالاته الكثيرة، هو لاهث وراء السلطة، وساعٍ لحكم ليبيا ولو ببيعها وبيع نفسه للأجنبي!.

 

ولا ننسى أن نذكر قناته المسماة (ليبيا روحها الوطن) التي تستضيف على شاشتها الحبيب الجفري الصوفي الذي يمدح حسن البنا ودعوته! ويصفها بأنها استمدت رونقها من الصوفية!

 

وكذلك تستضيف عمرو خالد الذي يدعي أن أكثر من ظُلم هم (جماعة الإخوان)! رغم أن القناة تدّعي أنها مع الجيش، وتحارب فكر الإخوان!

 

وإليك هذا المقطع الذي يُؤكد ما قلت لك أخي القارئ:

 

https://www.facebook.com/alshbkt.alslfyt/posts/1027686017395250

 

إن الصوفية هم الإخوان المسلمون، فمؤسسها حسن البنا صوفي حصافي .

 

إن الصوفية هم حركة طالبان التي احتوت وناصرت أسامة بن لادن، وأيمن الظواهري، زعماء تنظيم القاعدة الذي ارتكب الجرائم البشعة في حق المسلمين في العالم الإسلامي والعربي والغربي!، وكفر المسلمين في كل مكان، حكومات وشعوبا.

 

إن الصوفية منهم صبغة الله مجددي الرئيس الأفغاني بعد نجيب الله، وهو رجل يؤمن بأن الكون يديره ويتصرف فيه أولياء الصوفية! والذي كان يدعمه الخوارج والإخوان، وعلى رأسهم "عبدالله عزام" ذاك التكفيري حامل منهج سيد قطب!

إن الصوفية هم قادة وأمراء الحرب في أفغانستان المتحالفون مع الروافض والإخوان والقاعدة ضد أهل السنة والجماعة!

 

إن الصوفية هم أولئك الذين خانوا الدين والوطن في جمهورية اليمن، فتحالفوا، مع الحوثيين، بل أفتوا بأن مناصرة الحوثيين وقتال أهل السنة في الحديدة جهاد في سبيل الله ! وإليك الدليل :

 

 

فإن الصوفية قومٌ خونة، غدّارون، لا أمان لهم ولا عهد ولا ميثاق:

 

فالصوفيون تعاونوا مع القذافي في حرب الدين وأهله.

 

ثم تعاونوا مع "الثوار" والإخوان والقاعدة وداعش في حرب القذافي ، فخانوا " الطير الأخضر " كما كانوا يسمونه !

 

ثم تعاونوا مع الإخوان والقاعدة وداعش في حرب "أهل السنة " وإنزالهم من على المنابر! بحجة أنهم جماعة إلزم بيتك !

 

ثم سكتوا على جرائم داعش والقاعدة ولم يُنكروا الاغتيالات في بنغازي وغيرها التي طالت الجنود والضباط والأجهزة الأمنية والمشايخ السلفيين ! بل أعانوا الخوارج بالسكوت وربما شاركوهم القتل!

 

ثم لزموا بيوتهم في حرب الكرامة ضد الإرهاب ! بينما يموت السلفيون مقبلين غير مدبرين في ساحات الوغى لا يريدون من مخلوق جزاء ولا شكورا

 

ثم إذا "انتصر الجيش على الإرهاب" وشعر الناس بالأمن سنوا الأسنة والألسنة على الدعوة السلفية ، واتهموها بالإقصاء والإرهاب، وسعوا في الوصول إلى السلطة، في ثوب الحمل الوديع، الذي لا يكفّر ولا يُفجّر، ولا يقصي أحدا !

**********

الوقفة الثانية :

 

الصوفيون طلاب دنيا وسلطة، لا دين وآخرة!، فلم نر من هذه الرابطة (رابطة علماء ليبيا الصوفية)! بيانات مؤيدة للجيش الليبي وجهاده! بل رأينا منهم العكس كما سلف في مُداخلة لرئيسها عمر مولود عبر قناة الإرهاب، قناة النبأ !

 

ومن أدلة أنهم طلاب دنيا، بيانهم هذا الذي أصدروه بشأن " حرق المقدرات" واستئثار المسؤولين بالأموال الطائلة!

 

فلا تهمهم الأنفس التي أُزهقت منذ 2011 م حتى عامنا هذا 2018 م والأعراض التي انتُهكت، والأسرار التي سُرّبت وبيعت للأعداء! ، وإنما كل الهم في الحصول على الأموال والمناصب! فلم يخرج بيانهم إلا بالأمس عندما هوجمت حقول النفط مصدر المال!

*********

الوقفة الثالثة :

 

أن الصوفية تنهج نهج الخوارج والإخوان في نقد ولاة الأمور، باسم الدين! فقالوا في بيانهم : ((بسم الله الرحمن الرحيم ﴿ وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ﴾

 

إلى:

رئيس مجلس النواب وأعضائه

رئيس المجلس الأعلى للدولة وأعضائه

رئيس المجلس الرئاسي وأعضائه وحكومته

رئيس الحكومة المؤقتة وأعضائها

محافظ مصرف ليبيا المركزي ومستشاريه

 

وبعد

يقول جل في علاه: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾، فإن الدماء تسيل، والأرواح تُزهق، ومقدرات البلاد تُحرَق من قِبل الخونة، والعباد في أشد الضيق، والوطن يضيع ويتهاوى من بين أيدينا، وقد حرَّم دينُنا الاعتداء على الحرمات، يقول صلى الله عليه وسلم: ((إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام))، وأنتم تتنعمون بكامل المميزات المادية والمعنوية، وتتقاضون أموالًا طائلة من خزينة الشعب المطحون، بل وتطلبون الزيادة، بعد أن عاهدتم الله وأقسمتم أنكم ستحافظون على الوطن، وتقدِّمون ما تستطيعون من أجل رفعته وتقدمِه، فخُنتم الأمانة، وضيَّعتم البلاد، وقصَّرتم في الحفاظِ على الحرث والنسل))..

 

فأقـــول تعليقا على ما سلف :

 

أولا: ولاة الأمر الذين أعنيهم، هم رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح وفقه الله، ورئيس الحكومة المؤقتة : عبد الله الثني وفقه الله .

 

ثانيا: أما علم هؤلاء الفاسدون المفسدون لعقائد الناس وأخلاقهم، أن هذا الأسلوب، وهذه الطريقة في طرح المشكلات، والمطالبة بالحقوق، والإنكار العلني وبيان أخطاء ولاة الأمور، هي من طريقة الخوارج والإخوان، وأنها مخالفة لدين الله تعالى، ومنهج رسول الله صلى الله عليه وسلم ، الذي يستدلّون بأحاديثه وهم لا يعلمون معانيها، ولا يعملون بتعاليمها!

فقد صحَّ عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَهُوَ مَرِيضٌ، فَقُلْنَا: حَدِّثْنَا أَصْلَحَكَ اللهُ، بِحَدِيثٍ يَنْفَعُ اللهُ بِهِ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: دَعَانَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَايَعْنَاهُ، فَكَانَ فِيمَا أَخَذَ عَلَيْنَا:

 

"أَنْ بَايَعَنَا عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي مَنْشَطِنَا وَمَكْرَهِنَا، وَعُسْرِنَا وَيُسْرِنَا، وَأَثَرَةٍ عَلَيْنَا، وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ»، قَالَ: "إِلَّا أَنْ تَرَوْا كُفْرًا بَوَاحًا عِنْدَكُمْ مِنَ اللهِ فِيهِ بُرْهَانٌ" [متفق عليه] وزاد أحمد: "وَإِنْ رَأَيْتَ أَنَّ لَكَ"، أي: "وإن اعتقدت أنّ لك في الأمر حقًّا، فلا تعمل بذلك الظن، بل اسمع وأطع إلى أن يصل إليك بغير خروج عن الطاعة"، وفي رواية ابن حبان وأحمد: "وَإِنْ أَكَلُوا مَالَكَ، وَضَرَبُوا ظَهْرَكَ".

 

وفي حديث ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال؟: «إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً وَأُمُورًا تُنْكِرُونَهَا، قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُنَا يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: أَدُّوا إِلَيْهِمْ حَقَّهُمْ، وَسَلُوا اللهَ حَقَّكُمْ»[البخاري]

 

فهذه الأحاديث الثابتة الصحيحة الصريحة، تدل على الصبر على ظلم ولي الأمر، وأن بعض ولاة الأمور يستأثرون بالمناصب والأموال لأنفسهم وأهليهم، ويمنعون الناس منها، أو لا يعطونهم حقوقهم كاملة، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالصبر، وتأدية ما لهم علينا من حقوق، وأن نسأل الله حقنا الذي حبسوه عنا، بل أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالصبر حتى وإن أخذوا أموالنا وجلدوا ظهورنا.

 

ولا أعلم! هل رابطة علماء ليبيا الصوفية لم يعلموا بهذه الأحاديث ، أم أنهم علموا بها ولكنهم أصدروا بيانهم المخالف للشريعة الإسلامية بعد أن ( رأوا كفرا بواحا عندهم فيه من الله برهان) ؟! فكفّروا به رئيس البرلمان ورئيس الحكومة! وأنكروا عليهما علانية، ولم يصبروا على ظلم ولاة الأمور!

************

الوقفة الرابعة :

 

قال أعضاء الرابطة الصوفية في بيانهم :

((وإننا نشكوكم إلى الجبار المنتقم، مهلك المفسدين، ونصير المظلومين، الذين وثقوا فيكم فحمَّلوكم أمانةَ الوطن، ونذكركم بقول العزيز الجبار: ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ [الشعراء:227]، وبدعائه صلى الله عليه وسلم: ((اللهُمَّ مَن وَلِيَ مِن أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَشَقَّ عَلَيْهِم فَاشْقُقْ عَلَيْهِ)) (مسلم)، وبقوله صلى الله عليه وسلم في كلِّ خائنٍ: (( لِكُلِّ غَادِرٍ لِواءٌ عِندَ إسْتِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ يُعْرَفُ بِهِ يُقال: هَذِهِ غَدْرَةُ فُلانِ بْنِ فُلانٍ))، وبلعنِه صلى الله عليه وسلم كلَّ مسؤولٍ عيَّنَ أحدا ليس كفؤا لمنصبه: (( مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا فَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أَحَدًا مُحَابَاةً فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ)) (مسند أحمد)، وبإنذاره صلى الله عليه وسلم لمن يمتنع عن أداء واجبه من المسؤولين، في قوله: ((مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ شَيْئًا فَاحْتَجَبَ عَنْ أُولِي الضَّعَفَةِ وَالْحَاجَةِ احْتَجَبَ اللهُ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)) (مسند الإمام أحمد).

 

وإننا ننتظر ونبارك يوم الانتخابات الموعود، ذلك اليوم الذي تُسلِّمون فيه مقاليد البلاد إلى غيركم من أبناء الوطن، سائلين الله ألا يكونوا مثلَكم، وأخيرا نقول لكم: ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ [فصلت : 40].

وحسبنا الله ونعم الوكيل

رابطة علماء ليبيا

 

أقول تعليقا على ما سلف:

إن هذه الأدعية والشكاوى إلى الله (العلنية)، ووصف رئيس البرلمان ورئيس الحكومة بالمفسدين! والظالمين، والخائنين!

 

هي من أسلوب ومنهج ومسلك الخوارج والإخوان، ولا غرابة في ذلك، فأهل البدع على اختلاف مشاربهم ، كلهم (خـــوارج) يرون الخروج على ولاة أمور المسلمين، بالكلمة والسيف!

 

فقد كَانَ أَيُّوبُ - السختياني - يُسَمِّي أَصْحَابَ الْبِدَعِ خَوَارِجَ، وَيَقُولُ: (إِنَّ الْخَوَارِجَ اخْتَلَفُوا فِي الِاسْمِ وَاجْتَمَعُوا عَلَى السَّيْفِ).

 

وقال الإمام البربهاري: (واعلم أن الأهواء كلها ردية، تدعو كلها إلى السيف)

 

وعن أيوب، عن أبي قلابة، قال: سمعته يقول : (ما ابتدع قوم بدعة قط، إلا استحلوا بها السيف)

 

وعنه أيضًا، عن أبي قلابة - أيضًا - قال: (إن أهل الأهواء أهل الضلالة، ولا أرى مصيرهم إلا إلى النار، فجربهم فليس أحد منهم ينتحل قولا أو قال: حديثا فيتناهى به الأمر دون السيف؛ وإن النفاق كان ضروبا، ثم تلا: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾، ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ﴾، ﴿وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ ﴾ فاختلف قولهم واجتمعوا في الشك والتكذيب، وإن هؤلاء اختلف قولهم واجتمعوا في السيف، ولا أرى مصيرهم إلا إلى النار).

 

ورابطة علماء ليبيا الصوفية، ببيانها " المادّي" هذا ، تنطبق عليها هذه الآية : ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ ﴾، وكانت هذه الآية نزلت في أوّل خارجي اتهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالظلم، وعدم العدل في القسمة !

 

فعن أبي سعيد، قال: بينا النبي صلى الله عليه وسلم يقسم، جاء عبد الله بن ذي الخويصرة التميمي، فقال: اعدل يا رسول الله، فقال: «ويلك، ومن يعدل إذا لم أعدل» قال عمر بن الخطاب: دعني أضرب عنقه، قال: " دعه، فإن له أصحابا، يحقر أحدكم صلاته مع صلاته، وصيامه مع صيامه، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، ينظر في قذذه فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر في نصله فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر في رصافه فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر في نضيه فلا يوجد فيه شيء، قد سبق الفرث والدم، آيتهم رجل إحدى يديه، أوقال: ثدييه، مثل ثدي المرأة، أوقال: مثل البضعة تدردر، يخرجون على حين فرقة من الناس " قال أبو سعيد: أشهد سمعت من النبي صلى الله عليه وسلم، وأشهد أن عليا، قتلهم، وأنا معه، جيء بالرجل على النعت الذي نعته النبي صلى الله عليه وسلم، قال: فنزلت فيه: {ومنهم من يلمزك في الصدقات} [التوبة: 58].

 

فالصوفية خوارج، إن أَعطاهم ولاة الأمر " مالا " ومنصبا ، سكتوا ورضوا ! وضربوا بالدفوف عند قدميه ورقصوا!

 

وإن لم يُعطهم ولاة الأمر ما يشتهون من أموال ومناصب، كفروا بنعمة الله، وكفّروا، وسبّوا وشتموا ، وتكلموا في ولاة الأمر علانية وحرّضوا!.

 

واعلموا أن ولاة الأمر ليسو بمعصومين! بل يقع منهم الخطأ والمعصية والبدعة!

 

لكن هناك طرقا شرعية في إسداء النصح لهم، أخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم، وحث على سلوكها

 

قال عِيَاضُ بْنَ غَنْمٍ لهِشَام بْن حَكِيم : " لَمْ تَسْمَعْ يَا هِشَامُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ نَصِيحَةٌ لِذِي سُلْطَانٍ فَلَا يُكَلِّمُهُ بِهَا عَلَانِيَةً، وَلْيَأْخُذْ بِيَدِهِ، وَلْيُخْلِ بِهِ، فَإِنْ قَبِلَهَا قَبِلَهَا، وَإِلَّا كَانَ قَدْ أَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ وَالَّذِي لَهُ"، قال الحاكم "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ".

 

فقد ترك الصوفيون هذه الطريقة السّنّيّة ، في نصح ولاة الأمور، ولجأوا إلى طريقة الخوارج السابقين قبل المعاصرين! في الإنكار على ولاة أمور المسلمين!

 

فلا تأمنوا أهل البدع والأهواء، وانظروا إلى تركيا، نظامها علماني "إخواني" ومن أكبر دعاة الصوفية القبورية! ومن أكبر داعمي الخوارج في ذات الوقت

 

فلا يغرنكم تسامح الصوفية المزعوم!

 

ولا صفاء قلب الصوفي مع اليهود والنصارى، فإنه في أهل السنّة ينفث النار و السموم!

 

فلا تغتروا - أيها الليبيون - بهؤلاء الضالين المضلين، أدعياء الوسطية المنحرفين!

 

ويبقى سؤال يحتاج إلى جواب :

 

قرابة الثماني سنوات والخوارج يحكمون مدينة درنة! فهل سمعتم عن اغتيال صوفيّ واحد؟! أم هل توقف الصوفيون والزوايا عن طقوسهم فيها ؟!

 

هذا إن دل فيدل على أن الصوفية وتنظيمات داعش والإخوان والقاعدة وجهان لعملة واحدة، اسمها (الإرهاب والتكفير والتفجير)!

 

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

اقرأ المزيد

حِمَارٌ فِيْ الميْدَانِ..!

جلسَ الحمارُ حزيناً منكساً بالذلِّ ويكأنَّـه يعاتبُ نفسه عَلَى أمرٍ ما، وكانَ قريباً من أحد الأنهارِ، فاقْـتربَ من شاطئ النَّهْـرِ

مجالات استخدام الجماعات المُتطرفة للقوة الناعمة.. "الإخوان" أنموذجًا

تكلمت في مقالٍ سابق عن أساليب هذه الجماعات المُتطرفة في استخدام القوة الناعمة

الإعلام الأسود.. حان الوقت لمُحاسبة الجزيرة وأبواقها (1)

أول خبر فتحت عيني عليه اليوم كان تعريفًا بضابط مصري قُتل أمس في مواجهات مع مسلحين

تحديات الثورة وسفاهة الثُوّار

أي ثورة في التاريخ لابد وأن تمر بثلاث تحديات

ما لم يُذكر عن الصحوة في الليوان!

الصحوة المراد محاربتها أو التي يسميها الإخوانيين "صحوة" ليست مرتبطة بتحريم ما حرمه الله من التبرج والسفور ومظاهر الفجور عند الرجال والنساء

المخاطر المترتبة على استخدام الجماعات المتطرفة لـ"القوة الناعمة"

تكلمت في مقالات سابقة عن أساليب هذه الجماعات المتطرفة والإرهابية في استخدام القوة الناعمة

تعليقات


آخر الأخبار