أعلم أنّهم لا يريدون أن يعلموا


بقلم - الأمير ممدوح بن عبدالعزيز

 

كم هم كُثُر من البشر .. بل كلّهم إلاّ ربع الربع لا يعرفون ولا يريدون أن يعرفوا سطراً واحداً ممّا بعد الحياة .. وكم هو عجيبٌ غريبٌ أنّنا كبشر (كلّنا) إن أردنا أن نذهب إلى مكانٍ نجهله سألنا عن كلّ ما يتعلّق بذاك المكان أو على الأقلّ بعضه .

 

وأعلم أكثر أنّ طبيعة الإنسان لا تتواءم مع ما يُخيفه أو يجهله .. أو يكرهه ، لكن يا تُرى ما سبب كره الإنسانية للموت ؟.. هذا الكره الشديد المتمكّن .. فينا كبشر .. لا يمكن للإنسان أن يحبّ شيئاً ويكرهه في نفس الوقت ، فما سرّ عداوتنا للموت وعدم محبّته ؟.. ألأنّنا نجهل ما بعد انقضاء الأجل ؟.. أم لأنّنا نعرف ونخاف ممّا نعرفه ؟.. وهل يُمكن لأحدٍ أن يكره مكاناً أفضل إلى ما لا نهاية ممّا هو فيه في هذه الدنيا ؟.. بالتأكيد لا يوجد أحدٌ أبداً منذ ابتداء الخليقة وإلى أن تنتهي يُبغض السعادة .. فيا تُرى هل أكثرنا (يُحسّ) بأنّ الموت فيه عذابٌ له فلذا لا يريده ؟.

 

هذه هي الحقيقة كما أُحسّها أنا .. شخصيّاً .. خاصةً إذا شعرت (بهبوط) في قواي (الشرعية) .. فيا نفسي ويا نفوس أهلي (وعشيرتي) ويا نفوس من أحبّ ومن لا أحبّ هل مِنْ مخرج من ذاك المأزق الذي ليس أكبر ولا بعده مأزق ؟.. لا يُمكن أن يكون أيَّ مخرج لأحدٍ ونجاةٍ مِنْ عذاب الآخرة وخزيها … (وكرهها) … إلاّ أن تجعل بينك وبين ذاك العذاب .. حاجزاً .. ولا حاجز أبداً إلاّ إرضاء الله .. ولا إرضاء لله تعالى إلاّ بالإيمان به وبملائكته وبكتبه وبرسله وباليوم الآخر وبالقدر خيره وشرّه.

 

ولن يُفيد الإيمان بتلك الستة إلاّ .. بشهادة أن لا إله إلاّ الله وأنّ محمداً رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحجّ البيت لمن استطاع إليه سبيلاً …..

 

وسلامتكم .. وقانا الله وإيّاكم من عذابه قبل وحين وبعد بعثه لعباده.

اقرأ المزيد

احذر هذا المنزلق

قال الله تعالى : {وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ

المسرحية السرورية والهجرة البريطانية

رأينا في الأيام الماضية مروقًا خراجيًّا لعماد المبيض ودعواه "كذبًا" وهو جالس على "كنبة" سعيد الغامدي في لندن أن الدولة السعودية

الاعتصام بالله وبذل الأسباب.. أسس شرعية وأصول مرعية لمواجهة "كورونا"

يتردَّد كثيرًا في مجالس النّاس هذه الأيام حديثٌ عن مرض يتخوَّفون منه ويخشون من انتشاره والإصابة به ، بين حديث رجلٍ مُتَنَدِّرٍ مازح، أو رجلٍ مبيِّنٍ ناصح،

المملكة العربية السعودية.. عَمِيْلَةٌ لمن؟

بكل صراحة... أنا رجل كثير الشك، دائم التفكير، شديد الفضول، مستمر التحليل والتركيب والربط والمقارنة

الإرهاب وطرق المواجهة

تسعى كل دول العالم إلى الحفاظ على أمنها الوطني والإقليمي والدولي، وقد أصبح العالم، لا سيما في وقتنا الحاضر

ثورة الجرابيع.. مؤامرة التفكيك من الداخل!

لم تعد الحرب في الوقت الراهن حرب تقليدية واضحة المعالم والأدوات كما كانت من قبل

تعليقات


آخر الأخبار