مصطلحات دخيلة

بقلم - يوسف بن عيد العنزي
باحث مهتم بالأمن الفكري
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا مزيدًا إلى يوم الدين، أما بعد :
فعن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول لله صلى الله عليه وسلم : (ليشرَبنَّ ناسٌ من أمَّتي الخمرَ يُسمُّونَها بغيرِ اسمِها، يُعزَفُ علَى رءوسِهِم بالمعازفِ، والمغنِّياتِ، يخسِفُ اللَّهُ بِهِمُ الأرضَ، ويجعَلُ منهمُ القِرَدةَ والخَنازيرَ) أخرجه أبو داود وأحمد مختصرًا وابن ماجه واللفظ له وصححه الألباني .
وكذا كل منكر ورذيلة لا يخرجها من دائرتها تسميتها بغير اسمها ووقوع الإثم على مقترفها ولا ينجيه من الوعيد.
ومن هذا الباب ما ذاع واشتهر وروج له أعداء الأمة الإسلامية من تسيمة الفواحش بغير اسمها، تبعهم على ذلك سفهاء ومتحذلقي الثقافة من أعداء كل فضيلة من ليبيرالية منسلخة وعلمانية قذرة كتسميتهم لـ"اللواط والمساحقة" – نسأل الله السلامة والعافية – بالمثلية الجنسية والتسويق لهذا المصطلح بل وصل الحال من انتكاس الفطرة والمفاهيم البشرية السوية أن تدافع منظمات وجمعيات دولية عن ذلك وتطالب بعدم استعمال مصطلح الشذوذ أو الانحراف الجنسي واستبداله بالمثلية.... بدعوى الحرية التي لا يحق كبتها وتجريمها؛ بل ويزيدون على ذلك الإنكار على الدول الإسلامية عدم تقبل أصحابه.... كل ذلك تلطيف وإضفاء الناحية الإيجابية عليها بدل السلبية تجاههم وعدم النفور منهم والتعاطف معهم وإدراجها ضمن الثقافات وملائمتها للمجتمعات، كل ذلك يسير ضمن بروتوكولات الصهاينة في نشر الرذيلة وانهيار الأخلاق .
فالمصطلحات كما هو معلوم لها أثر كبير في الغزو الفكري والأخلاقي على الشعوب وتقبلها لها، فعندما يحاول الأعداء نقل تجاربهم واسقاطها على مجتمعاتنا المسلمة وذلك لشرعنتها قانونياً يأتون بمصطلح دخيل لاتمجه الآذان ابتداءً ولا يأنف من ترديده ، كهذا المصطلح المخالف لكل القيم والأعراف والمبادئ.. والذي سوف يظهر أثر هذا الغزو في تعاقب الأجيال فالقوم لهم آمال وخطط بعيدة يسعون جاهدين لتنفيذها، غير مستعجلين نتائجها – حمى الله بلاد المسلمين من كل شر وفتنة .
فالواجب على المسلمين الحرص على استخدام الالفاظ الشرعية والتي من دواعيها التنفير عن الأفعال المنكر والمعاصي ومجانبة اهلها وردعهم ، مع إدراك المسؤولية المناطة علينا جميعا في النصح والإرشاد والتوجيه وتربية الناشئة وفق تعاليم دينا الحنيف والذي لم يترك شيء فيه رفعتنا ومصلحتنا وعزنا إلا ودلنا عليه ولا ما فيه شر وضرر إلا وحذرنا منه .
وأخيرًا.. أسال الله أن يعلي كلمة التوحيد والسنة وأهلها وأن يحفظ بلادنا وبلاد المسلمين من كل شر وبلاء .
إضافة:
مصطلح الشذوذ الجنسي مستحدث جاء مع الانفتاح الفكري في الغرب يطلق على كافة الممارسات الجنسية غير الطبيعية والمخالفة للفطرة الإنسانية.
اقرأ المزيد
أكد الشيخ الدكتور راشد بن رمزان الهاجري، أن نظام المملكة العربية السعودية قائم على كتاب الله جل وعلا وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم
فهذه كتابة يسيرة حول شخصية غريبة تكلم عليها جمع من أهل العلم على اختلاف مذاهبهم العقدية والفقهية
رصد الشيخ الدكتور علي بن يحيى الحدادي، مخاطر العلمانية على الإسلام والمسلمين، مستعرضًا أهم السبل التي يمكن اتخاذها لمواجهتها ومنع انتشارها
لا شكَّ أنّ لكلِ مصطلح مدلوله وتجد هذا واضحاً وحقيقياً في الاتجاهات المتناقضة والمتعاكسة كالفرق بين التوحيد والشرك.
عندما ننظر إلى جهود الفِرق الباطنية غربية كانت أم شرقية نجد أنّها تتجه إلى ضرب المُكَوِّنات المجتمعية
نجد لكل دعوة منحرفة على وجه الأرض عناصر وعوامل نشطة متغيرة تؤثر على سير هذه الدعوة أو تلك وتحرف وتُحرّف مقصدها وعنوانها الكبير والذي في الغالب يكون ظاهره الحق.